كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. محمد مسعود عبدالعاطي شلوف

محمد مسعود شلوف هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد محمد مسعود شلوف بجامعة طرابلس كـأستاذ منذ 2016-10-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

دراسة ميدانية علي عينة من طلاب الدراسات العليا بجامعة الفاتح

ومنذ بداية السبعينيات فقد شهد التعليم في الجماهيرية العظمى تطوراً ملحوظاً من خلال البرامج والخطط التنموية للاهتمام بالتعليم العالي والجامعي بصفة عامة. فالتعليم العالي يسعى دائماً من خلال مؤسساته إلى تحديد احتياجات المجتمع والتركيز على النوعية في التعليم من خلال إجراء البحوث والدراسات التي تكشف الحاضر ورؤى المستقبل (فالتعليم والتنمية متلازمان فالإنسان دائماً يسعى إلى الحصول على العلم من خلال تنمية القدرات التي تساعده على أن يشق طريقه في ميدان الإنتاج). ومن هنا فإن الأمم المتحضرة تشجع على التعليم العالي وتتولاه بالعناية المادية والمعنوية حيث أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إلى نسبة محددة من الدخل القومي للبحث العلمي يعود جزءاً منها لإنتاج المعرفة الذي يتولاه باحثون لهم علاقة ما بالتعليم العالي. ولقد كان لثورة الفاتح الفضل في تطوير التعليم العالي في ليبيا وأولت العناية به إعداده الإعداد المناسب. ومن هنا رأت الباحثة أن تتناول موضوع التعليم العالي في ليبيا لفهم دوره الاجتماعي والاقتصادي، وذلك بالرجوع إلى كثير من الدراسات العلمية ذات العلاقة بالبرامج التعليمية في الجماهيرية. وبذلك فإن هذه الدراسة تنقسم إلى خمسة فصول: -احتوي الفصل الأول: علي الإطار المنهجي للدراسة حيث يتضمن المقدمة وتحديد المشكلة وأهميتها وأهدافها والتساؤلات التي حاولت الباحثة الإجابة عليها، كما تشمل تعريفاً لمنهجية الدراسة والأدوات التي تم استخدامها في جمع المعلومات وتحليل وكذلك مصطلحات ومفاهيم الدراسة. أما الفصل الثاني: الإطار النظري للدراسة والذي ينقسم إلى مبحثين المبحث الأول ويشمل الدراسات السابقة، إما المبحث الثاني يشمل النظرية المفسرة ذات العلاقة بموضوع الدراسة. أما الفصل الثالث فانه يوضح تطور التعليم العالي في الجماهيرية منذ نشأته وفلسفته وأهدافه والصعوبات التي تواجهه. وبالنسبة للفصل الرابع فإنه يبين لنا في المبحث الأول مفهوم التنمية الاجتماعية وتعريفاتها ونظرياتها والعوامل التي تعيقها، أما فى المبحث الثاني يوضح لنا العلاقة بين سوق العمل وبين مخرجات التعليم. والفضل الأخير من الدراسة وهو يتم فيه عرض وتحليل بيانات الدراسة، ونتائجها، كما يحتوي علي التوصيات والمقترحات التي توصلت إليها الباحثة.
انتصار جبريل أحمد البرهمي(2010)
Publisher's website

نظرية المحاكاة والتخييل بين حازم القرطاجني والسجلماسي

فبعد هذه الرّحلة والمعايشة الطويلة مع هذه الرّسالة، يمكنني حوصلتها في نبذة مختصرة وإعطاء تصور موجز عن أهمّ النّتائج والثّمرات التي توصّلتُ إليها، علاوة على ما سأوصي به من توصيات، فقد توصّلتُ إلى النّتائج الآتية: إنّ مصطلح التخييل مصطلح فلسفي أخذ عن أفلاطون وأرسطو، فانطلق من بحوث الفلسفة، وأدخل في الأبحاث البلاغية والنقدية التي تحمل معاني المخادعة والتأثير وإثارة التعجب، فدرس التخييل تحت علم البيان الذي يشمل التّشبيه والاستعارة والمجاز والكناية والتّمثيل. ويدل في حقل الأدب والشّعر والنقد بصورة عامّة على الصور الحسّية في الذّهن، ويعبر عن فاعلية الشّعر وخصائصه النوعية، ويصف طبيعة الإثارة التي يحدثها الشّعر في المتلقي. إنّ فنّ التخييل نظرية إسلامية أصيلة، بدأ عند الفلاسفة المسلمين بأصل، وإن كانوا استفادوا من اليونانيين كمصطلح وكتسمية، ثم قَنَّنَ لها في مظهرها الفلسفي ابن سينا، وتبناها من بعده الفلاسفة المسلمون والبلاغيون، وصاغها ووسعها حازم القرطاجني، حيث تمثّلت فكرة التخييل عنده تصوراً عاماً للصناعة الشعرية، فهو البلاغي الوحيد الّذي اعتنق هذه الفكرة بحيث تكاد تكون نظرية عامّة يطبقها على طبيعة فنّ الشّعر ووسائله التّعبيريّة. إنّ حازماً والسّجلماسي ينتميان للمدرسة الفلسفية المغربيّة، ومما يلفت النظر في دراسة هذين العالمين أنّ المنهاج والمنزع على الرّغم من إفرادهما حيزاً كبيراً لدراسة المحاكاة والتخييل إلاّ أنّ الغرض الرئيسي عندهما ليس معرفة المحاكاة والتخييل فقط بل هدفهما دراسة تطوّر النّقد والبلاغة في عصرهما وقبل عصر كل واحد منهما. وقد ذهب معظم النّقاد باعتبار المحاكاة والتخييل عنصران رئيسيان في (المنهاج) بل أنّه الغاية فيه. تتقارب رؤية حازم والسجلماسي بأنّ التخييل فنّ من فنون البلاغة العربية والنقدية، فهو مصدر للصور البيانية، فمزجوه في تفكيرهم البلاغي والنقدي، ففكرة التخييل من أبرز الفكر التي عالجها حازم في(المنهاج) بقدر كبير، والذي يعدّ من أكثر النّقاد في عصره شغفاً بالتخييل والمحاكاة، ومن أوسعهم علماً بأسراره، حيث اتبعه السجلماسي في ذلك، فكان السّجلماسي بِدْعاً بين المشتغلين بالبلاغة والنّقد، حيث ربط مبحث المحاكاة والتخييل بالمباحث البلاغية والنّقدية وخاصّة المباحث العشرة التي تناولتها سابقاً. وتتقارب وجهة نظرهما في أنّ التخييل عماد الشعر وعموده الفقري وجوهره، وبه يتقوَّم، ولذلك يختلف عن الإقناع الّذي هو عماد الخطابة التي تتقوَّم به. فكل معنى أو أسلوب لا قيمة له إذا كان لا يحقق التخييل العجيب، فحازم والسجلماسي قد نهجا منهجين متقاربين في المفهوم العام للمحاكاة والتخييل وكلّ ماله علاقة بهما. فالمادّة الأدبيّة عند حازم والسّجلماسي وحدة منسجمة، تكاد تكون واحدة في بعض المواضع، فقد حللا التخييل على أنّه جزء لا يتجزأ من العمل الفنّي، وتحدثا عن تكوّنه وإنشائه ووجوده، وبهذا يكون: الشَّعر كلام مخيِّل ومخيَّل عندهما. تتقارب رؤيتهما بأنّ التَّخييل لا ينافي اليقين؛ لأنّ الشّيء ربما خيَّل على ما هو عليه وربّما حدث العكس وسبب ذلك أنّ الأسالب الشّعريّة لا تحدث أبداً في أسلوب واحد من أحد النقيضين، هما الصّدق والكذب، بل ترد الأقاويل تارة صادقة وتارة أخرى كاذبة، ومؤدى الأساس هو أنّه غالباً لا يتذوق بالشّعر من حيث كونه صدق أو كذب، بل يتذوق به ويتقبله المتلقي من حيث كونه كلام مخيِّل. يتقارب موقفهما في أنّ التخييل هو القول المخترع المستفز المتيقن كذبه، فيرى كلاً منهما أنّ القضية الشّعريّة تؤخذ من حيث هي مخيلة، فالتخييل عملية تسبق الانفعال النفسي، وأنّ المعاني العقلية ليست من جوهر الشّعر وإن لبست رداءه مع أنّهما لايقللان من دورها في رسم الصورة، فيرى كلاً منهما أنّ القيمة في الشّعر ليس ما يتمتع به من الصدق أو الكذب بل بما فيه من الصناعة المتمثلة على الأخيلة الدقيقة، فالتخييل لا ينافي اليقين، فلا يعدّ الشّعر شعراً من حيث هو صدق ولا العكس بل يعدّ شعر شعراً لكونه كلاماً منظوماً مخيّلا. يرى كلاً منهما أنّ التخييل يتعاطى بشكل فاعل من جهة النظم والوزن والأسلوب، كما أنّ اللفظ والمعنى محوران مهمان لتقديم صورة خيالية رائعة، فالتخييل إيهام وهو منوط بالشّعر، ويكون قوياً إذا كان حسّياً لا ذهنياً. يؤمنان بأنّ التخييل مصدر لكلّ الإلهام، فيرى كلاً منهما أنّ التخييل يتجاوز قضية الصدق والكذب في الشعر إلى التصديق به باعتباره مصدر وحي وإلهام، فتمثّل المحاكاة والتخييل عند هما الحقائق الصادقة التي يقبلها العقل والمنطق والتي تعتمد الأساليب المباشرة التي تصور الأمور تصويراً واضحاً. تباعد منهج كتابيهما، فقد تأثرت ثقافة حازم بالثقافة العربيّة واليونانيّة فأثرت على مضمون الكتاب ومصطلحاته، فقدم تعريفاً للشعر والتخييل والمحاكاة والوزن، واللفظ والمعنى وغير ذلك من القضايا النّقدية والبلاغيّة بأسلوب ميزّه عن غيره من فلاسفة المغرب العربيّ، فكتاب المنهاج متعدد التخصصات في اللّغة والنقد والبلاغة والأدب والفلسفة والمنطق، وكذلك كتاب المنزع إلاّ أنّه ركزّ على الجوانب البلاغيّة والنقدية أكثر. ربط حازم فنّ التخييل والمحاكاة بمفهوم الشعر بشكل عام، واعتبره العمود الفقري في كلّ الأعمال الابداعية للشاعر، فالشاعر الذي يجيد التخييل هو شاعر مخترع يشهد له بالنبوغ، أما السجلماسي فقد تحدث عن التخييل واعتبره جنساً مستقلاً من أجناس علم البيان، فيرى أنّ التخييل يضمّ أهمّ جزئيات البلاغة أمثال المباحث الأربعة التي ذكرها في كتابه. لقد اتّخذ حازم الشّعر موضوعه الأوّل، وجعل سوء أحوال نظمه وتلقيه هاجساً أرقه مما فجّر أسئلةً كثيرةً لديه، سعى من خلال الإجابة عنها إلى رسم سبيل جديد لعلم البلاغة والصناعة الشّعرية خاصّة، وفي سبيل سعيه لتقديم آرائه في المحاكاة والتخييل، استفاد في غمار هذا الموضوع من تراث العرب خاصة من خلال الفارابي وابن سينا من جهة، ومن تراث أرسطو من جهة أخرى، وقد عاهد حازم متلقيه منذ صفحات منهاجه الأولى بأن يسلك طريقاً لم يسلكها أحد قبله، وقد وفَّى لكل باحث وقارئ بعهده، كما أثبت للقارئ أنّ مسلكه لم يسلكه أحد بعده أيضاً. إنّ كتاب المنهاج قد حقّق امتداداً طيباً لدى رواد المدرسة المغربيّة لم يجعلهم يستفيدون منه فقط، بل أبان على تفوقه عليهم في تميّزه بمقصده المتمركز حول التخييل خاصّة. وأما السجلماسي فقد إتخذ البديع موضوعه الأوّل، ثم تطرق إلى قضايا نقدية وبلاغية عدّة، واعتبر التخييل جنس من الأجناس العليا للبلاغة والنّقد. فجنس التخييل يتواطئ على أربعة أنواع: التشبيه، والاستعارة، والتمثيل، والمجاز. وقد إستفاد السجلماسي بالكيفية التي بنى حازم بها رؤيته البلاغية في كتابه منهاج البلغاء فأدرك أنّ حازماً أراد أن يبني للبلاغة مجدها في إطار نظرة شمولية لا تفصلها عن كافة المظاهر العملية الشّعريّة، غير أنّ هذا المجد البلاغيّ لن يدوم طويلاً؛ إذ سرعان ما عكر صفوة ما عرفته البلاغة على يد السجلماسي من انتكاس وتراجع إلى وضعيتها القديمة من عقم وصياغة منطقية، ضيقة مفتقرة إلى المرونة الذوقية – التي هي من متطلبات العمل الأدبي- وقاصرة على استيعاب أطراف العمل الأدبي وجمع سائر الأفكاره في إطار نظرة متكاملة متماسكة على نحو ما وجد عند حازم مثلاً. تناول حازم قوانين الكلام تنظيراً وتطبيقاً بوعي كامل، وإدراك حقيقي لأبعاد الصناعة الشّعريّة، فقد استفاد من الكتابات النقدية والبلاغية اليونانية، واستنطق النصوص الأدبية العربية بعقل واعٍ وذوق رفيع فاستطاع أن يبلور نظرية في الشّعر والشّعرية، تستند إلى مجموعة من القوانين والنظم التي تتحكم في عملية إنتاج النصوص الشّعريّة من ناحية، ونقدها وتحليلها وكشف أبعادها من ناحية أخرى. فكان واعياً بقوانين الصناعة الشعرية، والوسائل الفنّيّة الداعمة لها. فقد حصر حازم قواعد التخييل في الشّعر في أربعة أنحاء، ناحية المعنى، واللفظ، والأسلوب، والنظم والوزن، ويرى أنّ هذه الأنحاء مختلفة في القيمة والدور، ولقد توصلت إلى أنّ هذه الأنحاء الأربعة التي أشار إليها حازم في الحقيقة ثلاثة؛ لأنّ القسم الأوّل من كتابه الذي بحث فيه اللفظ الذي يعتبر ناحية من النواحي الأربعة لم يصل إلينا فدمجت قضية المعنى باللفظ فأصبحت ناحية واحدة، فتسير الأنحاء إذن ناحية اللفظ والمعنى، والأسلوب، والنظم والوزن، وهذا ما حاولت أن أفك مغاليقه، وأحدد أبعاده في ضوء فهمي ورؤيتي القاصرة لفنّ التّخييل. لقد اهتم حازم بالقوى المشاركة في عملية الأداء الفنّي، فأعطى للفنّ الإبداعي عنواناً عاماً، هو (التّخييل)، موضحاً دوره في إطار سلسلة من العمليات تحصل على مستوى الوعي والإرادة، مما سيكون له أثر على صلة العمل الإبداعي بمقاييس المعقول والواقع، وقد ارتبط في العمق بتصورات الفلاسفة المسلمين اللذين فهموا الشّعر باعتباره عملية تخيلية تتم في رعاية العقل، فأعتبر الخيال إمّا أولياً أو ثانوياً. فالخيال الأولي في رأيي هو القوّة الحيوية أو الأولية التي تجعل الإدراك ممكناً، وهو تكرار في العقل المتناهي لعملية الخلق الخالدة في الأنا المطلق، أمّا الخيال الثّانوي فهو في عرفي صدى للخيال الأولي، وهو مع الإرادة الواعية في الخيال الثّانويّ، أو الخيال الشّعريّ. لقد تميزّ حازم عن غيره من النقاد بميزةِ وأصالةٍ في آنِ واحدِ، ولا يكمن ذلك في استعماله مصطلحات جديدة عن بيئة سالفيه ممثلة في التخييل والمحاكاة؛ لأنّ غيره استعملها أيضاً، كما ورد ذكره عند السجلماسي ولكن ميزته هي معرفته كيف يحلق بهذين المصطلحين بعيداً، ويحط بهما في أجواء النَّفس، حيث التحريك والاهتزاز والأثر. إنّ حازماً قد أبان عن علو كعبه وامتداد أمده في النقد والبلاغة، حيث استطاع بعبقريته أن ينتقل من الاستمداد إلى الامتداد دون إلحاق ضرر بأصالته وابتكاره حيث أجاد توظيف ما استمده فحقق به الامتداد الواسع المستمر؛ لأنّه ربط الشّعر بحركات النفس الإنسانية، فجعل نقده وخطابه يقدم أطيب العون لهذه العملية، فترك نقده في النفوس أطيّب الأثر على مرّ الزّمن. فحازم بهذه المميزات يكون قد تفوَّق على السَّجلماسي في مفهوم التَّخييل حيث جعله أعمّ وأشمل وذا فائدة إنسانية، حيث امتدّ في نقده فتفوق عليه، وسبب تجاوزه هو عكوف صاحب المنزع على العبارة، فقام بإحصائها ولم يعطي اهتماماً كبيراً إلى أبعادها النفسية لدى المتلقي خاصّة. أظهر حازم تميزًا واضحًا في تنظيمه لمادّة كتابه على أساس منهجي دقيق حيث أظهر أصالته في تحليله الدقيق والعميق لأسس النظرية الإنشائية والإبداعية والنقدية، فقد حاول تأسيس ما اسماه بقوانين الصناعة الشّعرية، في طرح نظري في معظمه وإن لم يخل الكتاب من بعض النواحي التطبيقية. ولطبيعة الموضوع المعقد الذي عالجه في كتابه، وبسبب تأثره بالمصطلح الفلسفي يجد القارئ أحيانًا لغة الكتاب شديدة التعقيد والتكثيف والتركيز، وأما السجلماسي على الرغم من أنّه اتخذ منهجاً سليماً وبأسلوب مميز في ترتيب مادّة كتابه(المنزع) وهو أسلوب فريد من نوعه، وشمولية قيمة، وروح حيوية متينة، ومع هذا الروح الشهمة والنفس النبيلة إلاّ أّنه يبقي أقلّ درجة في المنهج والأسلوب أمام منهاج حازم. إنّ حازماً هو أحد أكثر النقاد وعيًا بقوانين الإبداع الشّعريّ، اتّخذ في دراسته منهجاً شمولياً ونظرة كلّية فامتد نقده إلى العناصر كلّها، وكان هدفه البحث في القوانين العامّة للشّعرية في الشّعر العربيّ، وبيان أصولها الفلسفية والنفسية، وقد أضاف إلى النقاد الذين سبقوه إضافات جديرة بالعناية ولا سيما في مجال الأسلوب وبناء النصّ، فخصص قسماً للألفاظ (لم يصلنا)، وقسماً للمعاني، وقسماً للأسلوب وقسما للنظم والوزن والإيقاع. ولما كان مقصد حازم شاملاً والعلم الَذي سعى إلى إقامته كلياً، فقد قسمت أبواب دراسته جوانب الشّعر كلّها، ومكونات القصيدة برمّتها. ولم يتم له ذلك إلى حين جعل حركة التخييل ذات أبعاد متعدّدة تمس عناصر الشّعر الأساسيّة انطلاقاً من اللفظ والمعنى وانتهاء بالوزن دون إغفال الأسلوب، وأما السجلماسي على الرغم من تمتعه بشخصية ذات عقلية فلسفية ومنطقية واضحة إلا أنّه اعتمد في دراسته على المنهج الاقصائي والنظرة الجزئية للنصوص، فقد ظهر في منزعه النزعة المنطقية الموغلة في التفريع والاستقصاء الجامع، والتحديد المانع، فلقد استفاد من التجربة الفلسفية أيما استفادة غير أنّه ظلّ دون شأن المنهاج لحازم حيث تميّز بالرؤيا التكاملية التي تظهر عنده في إحاطته بمختلف جوانب النص الإبداعي، وإلمامه بمختلف العناصر الفنية في النص وإمكانية تكوينها وتجسيمها. إنّ كتابي الناقدين المنهاج والمنزع لم يكونا مجرد إعادة لكتابات السابقين؛ بل استطاعا أن يعيدا بناء النقد الأدبي على أركان سليمة، ومع ذلك تفرد كل واحد منهما بمزايا ميزته عن الآخر في تناوله لفنّ التخييل.
إبراهيم الهادي أبو عزوم(2012)
Publisher's website

السياسات الاجتماعية في ليبيا ودورها في تحقيق التنمية البشرية (تعليم المرأة نموذجا للدراسة)

تتجه هذه الدراسة للبحث في موضوع السياسات الاجتماعية في ليبيا ودورها في تحقيق التنمية البشرية وتتخذ من تعليم المرأة نموذجا لها فلقد عرف المجتمع الليبي طوال تاريخه أشكالا متعددة، من التكامل والتعاون الاجتماعي، والتكافل، بين أفراده وشرائحه الاجتماعية، وكل هذه الخصائص تجعل هذا المجتمع محكوما بسلسلة من التصرفات، والسياسات المتفاعلة مع الواقع الاجتماعي، والاحتياجات المجتمعية، و لا سيما في مجالات التعليم، والصحة، والإسكان وغيرها من الميادين التي دفعت إلى تغليب الاهتمام بالبعد الاجتماعي ووضعه مواقع متقدمة في إطار توجهات وبرامج التنمية البشرية الشاملة. . . . وتعد مرحلة ما بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر، من أبرز المراحل التي شهدت تطورات، وإجراءات عززت من مكانة دور السياسة الاجتماعية. . . وتأسيسا على ذلك كانت السياسة الاجتماعية مرتبطة بمصالح، واحتياجات الفئات، والشرائح الاجتماعية و بدرجات متفاوتة من مرحلة إلى أخرى، حيث غلب عليها التركيز على الجوانب الرعائية، وتنفيذ الأنشطة المرتبطة بالخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة، وثقافة . وفي مجال السياسات التعليمية وجهت الثورة اهتماما للتعليم كونه أحد أهم شروط التطور والتنمية، وبدونه تتراجع مساهمة العنصر البشري الذي يعتبر عماد التنمية ومحركها الأساسي. . . يعد التعليم استثمارا بشريا تنمويا بعيد المدى، وحقا إنسانيا مشروعا يكفله المجتمع وييسره لجميع أبناءه إذ شهدت ليبيا متغيرات ايجابية عديدة في الميادين الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية بعد قيام الثورة وقد جاء ما يؤكد على حقوق المرأة وعلى مساواتها بالرجل انطلاقا من تعاليم ديننا الإسلامي وتفهمه لقضايا النساء وانسجاما مع التوجهات والمؤتمرات الدولية التي نادت بضرورة تحقيق العدل والمساواة والإنصاف بين الجنسين . ويعتبر مؤشر الحالة التعليمية من أكثر المؤشرات المستخدمة في قياس مستوى التنمية أو التعبير عن وجودها الكمي وما يعكسه من تحسين أحوال الأفراد وتوفير الاحتياجات الرئيسة لهم . . فتعليم المرأة عامل أساسي من عوامل التنمية لارتباطه بالعوامل الديمغرافية، والعوامل الاقتصادية، والاجتماعية المؤثرة في التنمية فهناك علاقة وثيقة بين التعليم، والحراك الاجتماعي، حيت تتمثل أهمية التعليم بالنسبة للمرأة في أنه مسألة تتعلق بالتنمية وبالمساواة على حد سواءوانطلاقا مما تقدم تناولت الدراسة في فصلها الأول تحديد مشكلة الدراسة، وأهميتها، وأهدافها، وتحديد مفاهيمها، ومصطلحاتها ثم تساؤلاتها. أما الفصل الثاني فقد تضمن لإطار النظري للدراسة من حيث استعراض الدراسات السابقة والنظريات المفسرة لموضوع الدراسة . والفصل الثالث يحتوي على أهم ما يتعلق بالسياسة الاجتماعية من حيث ماهيتها ومفهومها، وأهدافها، وأهميتها وعناصرها ومرتكزاتها في حين يتضمن الفصل الرابع الأصول التاريخية للتخطيط وأهميته وأهدافه، عناصره ومبادئه وعملياته. ويتناول الفصل الخامس عرضا للسياسة الاجتماعية في المجتمع الليبي من حيث ماهيتها وأهدافها، وعناصرها والمرتكزات التي ترتكز عليها وتنطلق منها. وتطرق الفصل السادس للحديث عن التنمية البشرية من حيث مفهومها، ومقوماتها وماهيتها في المجتمع الليبي ودور السياسة الاجتماعية في إحداثها، ثم أهم مؤشرات التنمية البشرية والسياسة الاجتماعية في ليبيا أما الفصل السابع فقد أهتم بتتبع بتعليم المرأة والتنمية البشرية في المجتمع الليبي وذلك من خلال عرض لنشأة وتطور تعليم المرأة في ليبيا والعوامل الاجتماعية التي ساعدت على ذلك وانعكاسات تعليمها على واقع التنمية، ثم آفاق التنمية البشرية من حيث التطرق إلى مستقبلها في ليبيا وعلاقتها بحقوق الإنسان ويختتم هذا الفصل بالحديث عن دور التنمية البشرية في تمكين المرأة الليبية في المجتمع. . . مشكلة الدراسة: - نظرا لأهمية السياسات الاجتماعية في المجتمع حاضرا ومستقبلا، ومالها من دور في تحقيق عملية التنمية في المجتمع يركز البحث على وصف، وتحليل أهمية تحديد سياسة اجتماعية تلعب دورا مهما في إحداث تنمية بشرية، وعما إذا كان لتعليم المرأة مساهمة فعالة في هذا المجال. . . وانطلاقا من أن لكل سياسة اجتماعية رؤية تنطلق منها، وبيئة تطبق فيها وأهدافا تسعى إليها، فلعل مراجعة سريعة لتاريخ المجتمع الليبي تظهر لنا خبراته في مجالات تنظيم المجتمع، والعمل الاجتماعي، والإبداع الثقافي . . . كل هذه التأثيرات أدت إلى إحداث تقدم كمي، ونوعي في مدخلات ومخرجات النظام التعليمي، وفي مستوى أدائه بالشكل الصحيح، بخاصة فيما يخص تعليم المرأة ومحاولة إدماجها في مختلف القطاعات، وعلى الأصعدة كافة، وتمكينها من توسيع دائرة معارفها ومداركها المختلفة. . . ومن هنا يتضح أن السياسة الاجتماعية تسعى لتحقيق تنمية بشرية ناجحة مستمرة ومستدامة، وذلك من خلال استراتيجية عملية تهدف لتحقيق إشباع الحاجات الأساسية، وحماية الفئات الاجتماعية التي تعتبر المرأة من بينها. ولهذا فإن الحاجة ماسة لوضع وبلورة سياسة اجتماعية تبحث في تحقيق تنمية بشرية من أجل مواكبة بلدان العالم التي تسير باتجاه التنمية الشاملة وتدعيم العديد من القيم المحورية أو الخاصة بحقوق الإنسان وحرياته من خلال إتباع سياسة اجتماعية تهدف إلى تكافؤ الفرص. ومن تم تبدو مشكلة الدراسة في وصف وتحليل ماهية السياسات الاجتماعية في مجتمعنا من منطلق مساهمتها الفعلية في التنمية نحو جميع القطاعات وبخاصة من جانب الاهتمام بتشجيع تعليم المرأة والارتقاء بها من الناحية التعليمية التي تعتبر نتيجة إيجابية واضحة تعبر عن السياسة الاجتماعية الناجحة والفعالة التي هي في صالح المرأة حيث أنها تؤكد على النمو الذي يولد فرص المحافظة على تحقيق العدالة فيما بين أفراد المجتمع كافة ثم التطلع للمستقبل وما يتطلبه من وضع سياسةاجتماعية ومحاولة ربطها مع كافة السياسات الكلية لتحقيق التنمية البشرية والارتقاء بنوعية السياسات الاجتماعية بأبعادها المتعلقة بالتعليم وتحسين برامج التدريب والتعليم المهني، وربطه بحاجات أسواق العمل . . أهمية الدراسة: -تأتي من أهمية التنوع في مجال الدراسات والبحوث العلمية بحيث لا تنحصر في الموضوعات التقليدية وإنما عليها أن تعالج أولوية الجوانب الاستراتيجية في أبعاد المنظومة المجتمعية إذا تكمن أهميتها في الآتي: - وصف وتحليل استراتيجيات السياسة الاجتماعية المتبعة في المجتمع الليبي من أجل تحقيق تنمية بشرية تحتل مكان الصدارة في مجال تهيئة الظروف المناسبة للإنسان ليشارك في بناء مجتمعه على اعتبار أنه هو هدف التنمية ووسيلتها في الوقت نفسه. تهتم الدراسة بتحليل الإمكانيات الفعلية التي تتحقق من وراء السياسات الاجتماعية للخدمات التعليمية التي تحصل عليها المرأة في المجتمع الليبي وما إذا كانت تلك الخدمات تسهم بصورة فعالة في تلبية احتياجاتها المتنوعة بالصورة التي تؤدي إلى تحسين أوضاعها ومهاراتها وتيسر سبل مشاركتها في عملية تنمية مجتمعها. تتركز الأهمية في عملية تحليل مستويات التنمية عند المرأة في المجتمع الليبي على معايير النمو والإنصاف والتوازن والتمكين وهي المعايير أو الأسس التي تستند عليها مفاهيم التنمية البشرية المستدامة. فالمرأة الآن وبسبب إقبالها على التحصيل العلمي يمكن اعتبارها أحد موارد وطاقات المجتمع المتجددة ويبقى أن يمكنها المجتمع من ممارسة دورها. . . كما تكمن أهمية الدراسة في إبراز مدى ارتباط السياسة الاجتماعية والتنمية البشرية وضرورة تأكيد أنهما تشتركان في أمور عديدة وأهداف متداخلة، بالرغم من أن السياسة الاجتماعية هي أوسع وأشمل من التنمية البشرية إلا أن كل منهما تسعى إلى الارتقاء بنوعية الحياة من خلال زيادة قدرة البيئة الاجتماعية على دعم الظروف التي تخدم الإنسان وتهيئ له الحياة السليمة والمعرفة الوافية ومستوى المعيشة اللائـق والكريم وهذا يعني توفير الفرص المتساوية للجميع بغض النظر عن النوع أو الجنس، أو العرق، أو الطبقة في إشباع الاحتياجات. وتهتم هذه الدراسة بالتركيز على تعليم المرأة باعتبارها تمثل جزءا من المورد البشري الذي يمكن الاستفادة من إمكانياته والعمل على إدماجه في برامج التنمية حيث أن دراسة دور تعليم المرأة وعلاقته بالتنمية يمثل تحليل تاريخي للأبعاد الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية التي ساهمت في تشكيل وضع المرأة في المجتمع. ومن هنا فإن هذه الدراسة تحاول أن تطرح وتحلل دور السياسة الاجتماعية في عملية تحقيق تنمية بشرية مستدامة وناجحة بالإضافة إلى تبين مدى قدرة المرأة على المساهمة في ذلك. . . أهداف الدراسة: -تشكل السياسة الاجتماعية منهجا وضعيا مهما في المجتمع يسعى إلى التنمية والتوجيه الاجتماعي والنهوض بواقع المجتمعات وهي استجابة لرغبة في المساهمة لحل المشكلات والقضايا التي لا تبدو موضع اهتمام، و يمكن تحديد أهداف الدراسة في الأهداف النظرية التالية: -تحديد مفهوم وماهية السياسة الاجتماعية بمعناها الواسع في المجتمع الليبي، وتناول أهدافها ومرتكزاتها من أجل فهم كيفية وضعها وتطبيقها وتقييمها. التعرف على الدور المهم للسياسة الاجتماعية الذي يمكن أن تقوم به في إحداث التنمية البشرية. محاولة تحديد المجالات التي يمكن أن تشملها السياسة الاجتماعية دون أن تتعارض مع مقاصد التنمية البشرية. التحليل والبحث فيما يتعلق بتعليم المرأة باعتبارها استثمارا بشريا تنمويا ومدى مساهمة ذلك في عملية التنمية البشرية. التعرف على أنسب الوسائل والأساليب الفعالة للسياسة الاجتماعية التي تؤدي إلى تفعيل دور المرأة المتعلمة وتمكينها في المجتمع. محاولة الوصول إلى رؤى ومقترحات لتطوير السياسات الاجتماعية التي تساهم في تحقيق التنمية البشرية. تساؤلات الدراسة: - ما طبيعة ومضمون السياسة الاجتماعية في المجتمع الليبي ؟ ما الدور الذي تسهم به السياسة الاجتماعية في إحداث التنمية البشرية؟ ما المجالات التي يمكن أن تشملها السياسة الاجتماعية دون أن تتعارض مع مقاصد التنمية البشرية ؟ هل يعتبر تعليم المرأة استثمارا بشريا تنمويا يساهم في إحداث التنمية البشرية ؟ما أنسب وسائل وأساليب السياسة الاجتماعية التي تؤدي إلى تفعيل دور المرآة المتعلمة وتمكينها في المجتمع ؟ما أهم المقترحات التي من شأنها أن تطور السياسة الاجتماعية لكي تسهم في تحقيق التنمية البشرية ؟ولقد ارتكزت هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي باعتبارهما المنهجين المناسبين لطبيعتها وأغراضها. . . فالمنهج الوصفي يستخدم لغرض وصف وتحليل الحقائق والبيانات لموضوع الدراسة لمحاولة تفسيرها وتحليلها للوصول إلى النتائج التي تربط بين متغيراتهاأما المنهج التاريخي فيستخدم في دراسة الظواهر والأحداث والمواقف التي مضى عليها زمن قصير أو طويل فهو مرتبط بدراسة الماضي وأحداثه وهو مستمد من دراسة التاريخ حيث يحاول الباحث فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل من خلال الأحداث الماضية والتغيرات التي طرأت عليها و في نهاية هذه الدراسة وصلت الباحثة إلى عدد من الاستنتاجات التي تتمثل في النقاط التالية: تهتم السياسات الاجتماعية في ليبيا بخلق الإنسان النموذجي وزيادة الكفاءة الإنتاجية للموارد الطبيعية والبشرية و كذلك خلق التنمية المجتمعية القابلة للنمو من خلال المشاركة الشعبية وتدعيم سلطة الشعب وتحقيق العدالة الاجتماعية. تعمل السياسة الاجتماعية في ليبيا على الارتقاء بالمجتمع نحو الأفضل من خلال ما ترمي إليه هذه السياسات من أهداف إيجابية تخدم الفرد والمجتمع. للسياسة الاجتماعية في المجتمع الليبي دور بارز في تحسين نوعية الحياة للمواطنين الليبيين من خلال ما توجهه من اهتمام بمجالات التنمية البشرية والاهتمام بالعنصر البشري وتوفير كافة احتياجاته وسبل راحته . تشمل أهداف السياسة الاجتماعية جميع برامج التنمية وتوجه نحوها كالتعليم والصحة والإسكان وخدمات الضمان الاجتماعي وتعمل على تحقيق معدلات ايجابية مرتفعة وعلى مختلف المستويات في هذه القطاعات، من أجل ضمان تحقيق العيش الكريم لكل مواطن في الجماهيرية العظمى . برامج التعليم في ليبيا أدت إلى الوصول إلى مؤشرات عالية نتيجة لتوسع القاعدة التعليمية وتوفير البيئة المناسبة للتعليم ووضع سياسات تخدم العملية التعليمية في الجماهيرية . حظي قطاع الصحة في ليبيا باهتمام كبير من خلال وضع استراتيجيات للخدمات الصحية حيث تحسنت الحالة الصحية لأفراد المجتمع من خلال ما تبين من الإحصاءات المختلفة في مجال الصحة حيث هناك انخفاض ملحوظ في نسبة الوفيات وارتفاع واضح في عدد المستشفيات والأطباء خلال السنوات الأخيرة . شهد الوضع السكني في ليبيا قفزة هائلة تمثلت في زيادة المساكن الحديثة التي تتوفر فيها الشروط الصحية وكذلك توفير القروض لبناء المساكن عن طريق المصارف . تطور نظام الضمان الاجتماعي في المجتمع الليبي واتسامه بالشمول، حيث أنه لا يقتصر على تقديم المنافع مقابل الاشتراكات فقط بل يتعدى ذلك إلى منافع أكثر لكونه أسلوبا من أساليب الوقاية وإشباع الحاجات بطريقة مشروعة لتخفيف آثار الاحتياج والعوز للفرد والأسرة . يسهم تعليم المرأة في الرفع من مستوى التنمية البشرية في المجتمع، حيث أن مشاركة المرأة المتعلمة في مختلف المجالات عمل على تحقيق تحسن ملحوظ في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع، ويتضح من خلال الإحصاءات المختلفة بروز دورها الواضح ومساهمتها الفعالة في تحقيق التقدم والتطور في جميع مؤسسات المجتمع . من أنسب وسائل السياسات الاجتماعية في ليبيا التي تؤدي إلى تفعيل دور المرأة المتعلمة وتمكينها في المجتمع هي سياسات تحقيق مساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات، وتوفير فرص العمل المناسب لها من خلال سياسة التشغيل والقوى العاملة، وكذلك حمايتها وحماية ممتلكاتها وجود نهضة واضحة في المجتمع الليبي للاهتمام بالتنمية البشرية من خلال الحرص على صياغة التقارير السنوية، وتدوين أهم الإحصائيات و المؤشرات التي تدل على ما تم تحقيقه في هذا المجال. و صاغت الباحثة من خلال النتائج التي توصلت لها من هذه الدراسة مجموعة من التوصيات التي تتمثل في الآتي: الدعوة للقيام بإعداد دراسات جديدة في مجال السياسة الاجتماعية في المجتمع الليبي يتم فيها تناول أهداف وعناصر ومرتكزات هذه السياسة بشيء من التفصيل والتحليل لمضمونها، وذلك نظرا لندرة الدراسات التي تتم في هذا المجال. الدعوة إلى الانتظام في إعداد تقارير التنمية البشرية في المجتمع الليبي من قبل المتخصصين في هذا المجال، على أن تكون هذه التقارير سنوية إلى أن يتم إعداد تقرير شامل يخص ما تم تحقيقه من إنجازات ورصد كافة المشاريع التي تخدم العملية التنموية لكل سنة على التوالي لتوفير قاعدة بيانات وافية ودقيقة تساعد الباحثين والدارسين . العمل على إعادة هيكلية عملية التخطيط للقوى العاملة و ضرورة تكثيف الإجراءات الهادفة إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، وتوفير فرص التعليم والتدريب المهني المستمر أمام المرأة الليبية. العمل على رفع مستوى التنمية البشرية بأبعادها الثلاثة تكوين القدرات البشرية، استخدام البشر لهذه القدرات، ورفع مستوى الرفاه البشري، من خلال منحها اهتمام خاص و أولوية عالية في مخصصات الاستثمار .
هيفاء فوزي سالم أبوراس(2010)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد