كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. إنعام محمد سالم شرف الدين

إنعام محمد شرف الدين هي احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التاريخ بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة إنعام محمد شرف الدين بجامعة طرابلس كـمحاضر منذ 2001-06-08 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

الهجـرة العمالة السودانية الوافــدة إلى مدينة طرابلس

للهجرات السكانية عموماً العديد من النتائج الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية سواء في مناطق الطرد أو في مناطق الجذب، هذه النتائج منها الإيجابية ومنها السلبية فكثيراً ما تسفر الهجرة عن تغيرات في البنية الاجتماعية والديموغرافية للسكان لعل أوضحها التغير الذي يحدث في الهيكل العمري والنوعي لمجتمعي الإرسال و الاستقبال، ومن النتائج النهائية المصاحبة لهجرة العمالة السودانية إلى مدينة طرابلس. أولاً: النتائج الإيجابية للهجرة يمكن تقسيم النتائج الايجابية للهجرة إلى قسمين، الاول يتعلق ببلد الاستقبـــال "الجماهيرية " والثانى خاص ببلد الارسال" السودان "وفيما يلي هذه النتائج. الجماهيرية: ظهرت بعض النتائج الايجابية لهجرة العمالة السودانية على الجماهيرية أهمها مساهمة العمال السودانيين في شغل بعض الوظائف التي لا يمكن للعمال المحليين العمل فيها، حيث أن بعض القطاعات والأعمال تحتاج إلى هذه العمالة كأعمال البناء والتشييد مثلاً، فهذه العمالة تساهم بذلك في البناء الاقتصادي للبلاد و تساعد في سد العجز العمالي لبعض المهن والأعمال والتي يعتبرها العمال المحليون مهن دنيئة تقل عن مستواهم كأعمال النظافة مثلا، حيث بينت الدراسة الميدانية ومن خلال توجيه بعض الاسئلة على عينة الدراسة تختص ببعض الاعمال الصعبة المختلفة أن هناك حوالي (40. 66) من المهاجرين يمكنه أن يشتغل في أعمال النظافة، بينما ذكر (25%) منهم بأنه لن يشتغل هذا العمل على الإطلاق، فيما أشار باقى المهاجرين ونسبتهم (34. 34%) بأنه يمكن أن يعمل فى هذا العمل إذا لم تتوفر له فرص عمل فى مجال آخر، أما العمل فى قطاع البناء والتشييد فقد أوضحت الدراسة أن حوالي (42. 33%) من مجموع المهاجرين ذكر بأنه يرغب العمل في هذا المجال ورأى (19. 67%) أنه لن يشتغل في هذا المجال أبداً، بينما وجد حوالي (38%) من المهاجرين ذكروا أنهم ربما يشتغلون في هذا العمل إذا لم يتحصلوا على عمل أفضل منه، أما رغبة العمال السودانيين تجاه العمل براتب شهري قدره (150د. ل) فقد أوضحت الدراسة الميدانية أن هناك حوالي (36. 33%) من العمال المهاجرين يرغب العمل بهذا الراتب، فيما يرى حوالي (32. 33%) أنه لن يعمل بهذا الأجر؛ لأنه لا يستطيع به توفير المستلزمات الأساسية للحياة، في حين أن بعض المهاجرين ونسبتهم (31. 34%) من مجموع المهاجرين يرون أنهم يمكن أن يعملوا بهذا الراتب إذا لم يتوفر لهم عمل اخر يفوق راتبه عن هذا الراتب. وبهذا يشكل المهاجرون الوافدون إلى الجماهيرية عموماً أيدي عاملة رخيصة نسبياً لم تتحمل الجماهيرية شيئاً في تكاليف تدريبها ونشأتها ويمكن الاستفادة من هذه العمالة في العديد من الأعمال خاصة تلك التي لاتقبل عليها العمالة المحلية كالأعمال الصعبة والأعمال المتواضعة التي يأنف المحليون من امتهانها، مثل أعمال النظافة والزراعة اليدوية وغيرها.
فتحي محمد عبد السلام عبد النَّبي العَمَّاري(2008)
Publisher's website

الوثـائــق الإداريــة الجاريـة لجامعة قاريونس وسجلاتها دراســة للوضع القائم والمشاكل والتخطيط لطرق تطويرها

من خلال دراسة الوضع القائم للوثائق الإدارية الجارية بالإدارات العامة للجامعة وكلياتها أمكن التوصل إلى النتائج التالية: أ ـ في إطار التنظيم الإداري لحفظ الوثائق الإدارية الجارية: تطبيق الأسلوب التنظيمي اللامركزي لحفظ الوثائق الإدارية ليس على مستوى الإدارات العامة والكليات فحسب بل حتى على مستوى المكاتب الإدارية داخل الإدارة العامة أو داخل إدارة الكلية، دون أدنى رقابة على عمليات الحفظ للوثائق داخل تلك المكاتب أو الأقسام الإدارية، ولقد ترتب على تطبيق هذا الأسلوب ما يلي ـ تكرار وازدواجية الوثائق الإدارية الصادرة سواء كانت على مستوى الإدارة العامة أم على مستوى إدارة الكلية، حيث تصل نسبة تكرار النسخ للوثيقة الإدارية الصادرة ما بين ثلاث إلى خمس نسخ. تواجد نوعية من العاملين غير المتفرغين لأعمال حفظ الوثائق الإدارية الجارية وعدم درايتهم بالعمليات التي تتطلبها الوثائق الإدارية الجارية كالتصنيف ـ والفرز ـ والترحيل ـ والإتلاف، وما شابه ذلك من عمليات. تكرار وازدواجية أوعية الحفظ ومعداتها كالملفات Box file والأرفف والدواليب الخشبية والمعدنية وخزانات حفظ الملفات الشخصية داخل المكاتب الإدارية بالنسبة إلى جميع الإدارات العامة والكليات بالجامعة، الأمر الذي أدى إلى زيادة في التكاليف المالية وزيادة في أماكن حفظ هذه المعدات. تكدس وتضخم ملفات Box file التي يتم حفظ الوثائق الإدارية بداخلها، حيث وصل عدد تلك الملفات داخل مكتب التعاون الثقافي إلى 150 ملفاً. ب ـ في إطار عمليات الإعداد الفني للوثائق الإدارية الجارية: عدم وجود خطة واحدة لتنظيم واسترجاع الوثائق الإدارية في جميع الإدارات العامة والكليات الجامعة، مما أدى إلى تنظيم كل من الإدارة العامة أو إدارة الكلية وثائقها وملفاتها بالطريقة المناسبة للعمل بها دون التنسيق مع الإدارات الأخرى. اعتمدت الإدارات العامة والكليات في تصنيف وثائقها على التصنيف الاسمي دون مراعاة لكيفية الرجوع إلى الوثائق مستقبلاً، وأدى هذا التصنيف غير المناسب إلى عدم الحصول على الوثيقة المطلوبة في بعض الأحيان. ضياع وقت العمل في البحث عن الوثيقة. تأخير وتقديم المعلومات الإدارية لمتخذي القرارات في الإدارة العليا للجامعة مما يترتب عليه تعقد وبطء المعاملات التي تقدمها الجامعة للمستفيدين. عدم وضوح مفاهيم ومصطلحات التصنيف والفهرسة وجداول مدد استبقاء الوثائق وغيرها من أعمال الوثائق الإدارية الجارية بالنسبة للقائمين بأعمال حفظ الوثائق الإدارية بمكاتب المحفوظات نظراً لغياب البرامج التدريبية للعاملين ولعدم وجود متخصصين في مجال الأرشيف. اعتمدت معظم مكاتب المحفوظات في الإدارات العامة والكليات على سجلات الصادر والوارد في استرجاع الوثائق الإدارية من الملفات Box file مما أدى إلى بطء في استرجاع تلك الوثائق. أعدت بعض الإدارات العامة والكليات بالجامعة التي تحتفظ بملفات شخصية سواء أكانت تلك الملفات خاصة بالأساتذة أو الطلبة أو العاملين، سجلات سجلت فيها أسماء أصحاب الملفات الشخصية وفقاً للترتيب الهجائي لأسماء الملفات مع تخصيص أرقام لتلك الأسماء، ولقد استخدمت تلك السجلات لاسترجاع الملفات الشخصية من خزانات معدنية. اعتمدت معظم الإدارات العامة والكليات في إعداد العمليات الفنية لوثائقها على اجتهادات فردية وغير علمية ودون دراسات مسبقة لنشاطات وظائف تلك الإدارات والكليات. جـ ـ في إطار القوى العاملة المسؤولة عن أعمال الحفظ للوثائق الإدارية الجارية: تعاني الإدارات العامة للجامعة وكلياتها من عدم وجود أمناء مؤهلين مدربين تدريباً عالياً على أعمال حفظ الوثائق الإدارية، فأغلب أمناء مكاتب المحفوظات في تلك الإدارات والكليات من حملة المؤهلات المتوسطة ودون المتوسطة، كما أنهم غير متفرغين أصلاً لرئاسة مكاتب المحفوظات نظراً لقيامهم بأعمال شؤون إدارية لتلك الإدارة أو الكلية، مما أدى إلى قصور كبير في الخدمات الأرشيفية. افتقار العاملين في مكاتب المحفوظات بالإدارات العامة للجامعة وكلياتها إلى البرامج التدريبية في مجال حفظ واسترجاع الوثائق الإدارية. عدم وجود تخطيط سليم لبرامج الدورات التدريبية من قِبل الإدارة العليا للجامعة، فبالرغم من قيام الإدارة العليا بدورات تدريبية للرفع من كفاءة العاملين بالجامعة بصفة عامة وللعاملين بمكاتب المحفوظات بصفة خاصة، إلاّ أن الدورات التدريبية لعاملين بتلك المكاتب اقتصرت على دورات تدريبية قصيرة في مجالين اللغة الإنجليزية والحاسوب. د ـ في إطار أماكن حفظ الوثائق الإدارية والظروف البيئية: عدم كفاية أماكن الحفظ الحالية للمحفوظات الخاصة بمعظم الإدارات العامة والكليات، فمثال في الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية ترتب على ضيق الحيز المكاني لمكتب محفوظاتها حفظ وثائقها وملفاتها في أماكن الممرات والطرقات بمبنى الدور الثاني للإدارة العامة للجامعة مما جعلها عرضة للحشرات القارضة وللتقلبات المناخية. كما أجبر ضيق الحيز المكاني لمكاتب المحفوظات بالإدارات العامة والكليات إلى حفظ وثائقها وملفاتها في أماكن متعددة: فتارة تحفظ في الأجزاء العليا لمكاتب المحفوظات أو مخازن ملحقة بها، وتارة يتم حفظها داخل المكاتب الإدارية التابعة لإدارة الكلية مثل كلية الآداب، إدارة المسجل العام للجامعة. حفظ الوثائق الإدارية الجارية داخل ملفات Box file موضوعة فوق أرفف مفتوحة في جميع مكاتب المحفوظات بالإدارات العامة والكليات مما يجعل تلك الوثائق عرضةً للأتربة الضارة، كما أن ضخامة كمية الوثائق التي تحفظ في ملف Bix file يجعل عملية نقل الملف للرجوع إليه صعبة. حفظ الملفات الشخصية سواء أكانت للطلبة أو الأساتذة أو العاملين داخل خزانات معدنية ذات أدراج سحابة بدون الملفات المعلقة يعرضها إلى الثني والتمزق، مثل مكتب المحفوظات بكلية الهندسة، ومكتب محفوظات الإدارة العامة لشؤون أعضاء هيأة التدريـس. تكدّس الوثائق والملفات وتعرّضها للتلف والتمزق نتيجة لعدم توفير الاشتراطات الصحية للمحافظة على الوثائق والملفات، فدرجة الرطوبة ودرجة الحرارة وقلة التهوية وقلة الإضاءة الطبيعية الكافية والأتربة، كلها ظروف بيئية تعاني منها مكاتب المحفوظات بالإدارات العامة للجامعة وكلياتها . لم تزود معظم مكاتب المحفوظات بالإدارات العامة والكليات بأجهزة إنذار الحريق أو أدوات الإطفاء التي تمثل أهمية كبيرة للمحافظة على سلامة الوثائق والملفات من أخطار الحريـق . إن المعدات المستخدمة في حفظ الوثائق الإدارية الجارية والملفات الشخصية بالإدارات العامة والكليات، هي دواليب معدنية وخشبية متهالكة، بعض الأرفف مفتوحة، كذلك الخزانات الحديدية ذات أربعة أدراج سحابة معظمها غير صالحة للاستعمال. عدم وجود نظام تكييف هواء يحافظ على مستوى درجة الحرارة والرطوبة . عدم الاهتمام بوضع خطة لصيانة الوثائق الإدارية التي تعاني من مشكلات كالرطوبة والحرارة والأتـربـة . عدم وجود نظام تكييف هواء يحافظ على مستوى درجة الحرارة والرطوبة. عدم الاهتمام بوضع خطة لصيانة الوثائق الإدارية التي تعاني من مشكلات كالرطوبة والحرارة والأتربة. هـ ـ في اللوائح المنظمة لعمليات الفرز والترحيل والإتلاف: قصور مواد اللائحة الصادرة عن وزارة المالية بشأن النظام المالي للدولة ( لائحة الميزانية والحسابات والمخازن )، نظراً لانسحابه على الوثائق المالية بالدرجة الأولى وصعوبة تطبيقها على الأنواع الأخرى من الوثائق، كما أن تلك اللائحة حددت مدة إتلاف المستندات ذات القيمة بخمس سنوات، في حين أن تلك المستندات قد تتفاوت مدد استبقائها ما بين الإتلاف فوراً لانتهاء العمل بها أو تُحفَظ حفظاً مستديماً لقيمتها التاريخية. قصور القانون رقم ( 2 ) لسنة 1983 بشأن الآثار والمتاحف والوثائق، حيث لاتزال مواده حتى الآن قاصرة عن مواكبة المفهوم الحديث للأرشيف. عدم وجود معايير ثابتة لتقييم وتحديد العمر الزمني للوثائق، مما يترتب عليه عدم معرفة ما يلي: الوثائق الإدارية النشطة لاستمرار العمل في الجامعة من الوثائق الإدارية شبه النشطة. الوثائق القانونية التي يتم حفظها لمدة معينة. الوثائق المالية التي يحتفظ بها لمدد معينة. الوثائق غير الضرورية التي يتم الاستغناء عنها فور استخدامها، وذلك نظراً لعدم وجود جداول مدد استبقاء الوثائق. الاعتماد على اجتهادات فردية للعاملين بمكاتب المحفوظات في الإدارات العامة والكليات في تحديد مدة استبقاء الوثائق الإدارية داخل مكتب المحفوظات حيث كانت مدة استبقاء بعض المكاتب الأخرى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى أن عملية استبقاء الوثائق الإدارية داخل مكتب المحفوظات لبعض الإدارات غير محددة بمدة معينة. عدم وجود مركز للحفظ الوسيط بالجامعة تُرحَّل إليه الوثائق التي قل نشاطها في الإدارات العامة والكليات مما يساعد على التخفيف من تكدسها في تلك الإدارات والكليات. عدم اتباع برنامج لجرد مستندات الملفات الشخصية للتعرف على مدى أهمية وجدوى من عملية حفظ تلك المستندات، مما ترتب عليه تكدس المستندات داخل الملفات الشخصية بشكل يعوق استرجاع المعلومات من تلك الملفات. تصور صلاحيات دار الوثائق بمصلحة الآثار في الإشراف والرقابة على أعمال حفظ الوثائق الإدارية الجارية داخل الأمانات والمؤسسات والشركات.
عثمان امحمــد صالح الطبــولـي(2006)
Publisher's website

((التيار العقلاني النقدي عند ابن رشد))

لعلنا لاحظنا من خلال دراسة موضوع ((التيار العقلاني النقدي عند ابن رشد )) كيف أن فيلسوفنا ابن رشد حريصاً كل الحرص لإبراز دور العقل والنقد في تكوين المعرفة الصحيحة ، خاصة أنه عاش في بيئة ساعدته أن يكون من دعاة العقل ، استطاع ابن رشد من حلال حسه النقدي الممزوج مع العقل ، أن يقف على قمة الهرم الفلسفي في تلك الفترة ، فقد ترك لنا ألاف الصفحات التي لم نستفيد منها بالطريقة الصحية ، في الوقت الذي نجد فيه الأوربيون وصلوا به إلى قمة الفهم والإبداع. فقد تمسك ابن رشد بالبرهان لأنه أسمى صور اليقين عنده ، أمن بوحدة الحقيقة أي كان مصدرها ((لأن الحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد عليه ))(1) وأن القرآن الكريم قد أولى اهتمام كبير بالعقل ودعا إلى استعماله بالصورة الصحيحة لأنه وسيلة لإدراك الحقيقة . فالحقيقة في نظر ابن رشد((هي تلك الأحكام والقضايا العامة التي نتوصل إليها باستعمال النظر العقلي في الموجودات لاستخراج المجهول من المعلوم))(2). وهذا التعدد عند ابن رشد هو أساس حرية الفكر عنده ، وهذا يتفق مع وحدة العقل التي قال بها، وأن المعرفة تعني مشاركة الفكر البشري ككل ، فجوهر فلسفية . ابن رشد أن العقل يطغى على الإيمان فكلاهما يعبران عن حقيقة واحدة ، وهذا يعني أنه لا يمكن لعبارة واحدة أن تستوعب الحقيقة أو تمتلكها لأن الحقيقة هي التي تملكنا جميعا. وقد تحدث ابن رشد أيضاً عن الوجود الإلهي وقدم الأدلة علي وجود الله وخاطب كل العقول البشرية دون تميز، ووصل من خلال ذلك إلي أن الله واحد لا شريك له وهو المرتب والمنظم والمدبر لهذا الكون. أما في مسألة التأويل فقد أكد علي أن طباع الناس متفاوتة في التصديق فأعلاهم الفيلسوف البرهاني، وهذا لا يعد تطرفاً من ابن رشد بأنه أعلى من شأن الفلسفة على حساب الدين، بل استخدم التأويل في حل الإشكاليات المتمثلة في تأويل النصوص الدينية ، وما يترتب عنها من خلاف بين العقل والدين، وهي دعوى أخرى واضحة وصريحة تبين مدي التزام ابن الرشد بالعقل في كل فلسفته، فنراه لا يتردد في نقد أراء الآخرين التي تتعارض مع العقل ، فهذا الموقف الذي اتخذه ابن رشد من التأويل صدر من ثقافة عصره من جهة ومن منهجه العقلى الخاص به من جهة اخرى. أما بخصوص العقل في فلسفته فقد قدم مفهوم العقل بصورة واضحة وبكل ما تعنيه هذه الكلمة من معني ، وقسمه إلى ثلاثة أقسام العقل المادي والعقل النظري والعقل بالفعل، وبين وظيفة كل واحد منهم، ولا يعني ذلك أن كل منهم منفرد في مكان وجهة عن الأخر بل كلها تتفاعل معا من أجل تكوين المعرفة في العقل ، حيث يبدأ العمل من العقل المنفعل انتهاءً بالعقل المستفاد مرور بالعقل النظري والعقل بالفعل والعقل بالملكة، وكل ذلك يتم داخــل سياج العقل ، فلكل دوره فــي مسيـرته إلـى المعـرفــة. أما عن مسألة علاقة العقل والوجود عند ابن رشد فقد قال بقدم العالم بناءً على فهمه لسببية الأفعال من خلال التلازم بين الإرادة الإلهية وفعلها في العالم ، فإرادة الله لا تغير فيها ، وفعله لا ينفصل عن وجوده فهو أزلي قديم عند كل المسلمين ، والشرع لا يطلب منا أكثر من أن العالم له عله وهي الله أما عن قول ابن رشد بالعلاقة الضرورية بين الأسباب والمسببات فهو ينطلق من التزامه النقدي رداً على الأشاعرة الذين جعلوا جميع أفعال الموجودات جائزة وأنكروا وجود الأسباب الفاعلة فرفعوا العقل وأنكروا دوره ، فكل ظاهرة لابد لها من علة ، وهذه العلة لابد أن تنتج نفس معلولها في الظروف الواحدة ، فإذا اعتبرنا النار علة للإحراق فمن المحال أن تفعل غير هذا الفعل، فهناك تناسب بين العلة والمعلول وفق نظام الطبيعة . أما عن مسألة إنكار السببية وخرق العادات وحدوث المعجزات . فابن رشد يرفض كل ما قال به الغزالي والأشاعرة بخصوص هذه المواضيع لأنها جحود ونكــــران فـي حق الصانع الحكيم ، فالمعجزة الحقة عند ابن رشد تتمثل في العلم والعمل والإخبار عن الغيب وهي الأفعال الصادرة عن الصفة التي سمى بها النبي بها نبياً، ولذلك كان القرآن الكريم هو المعجزة الحقة لمحمد صلى الله عليه وسلم. أما بخصوص مسألة علاقة العقل بالإنسان عند ابن رشد فقد بين أنها علاقة تكاملية ، فلا يمكن للإنسان أن يصل لأعلى مراتب المعرفة دون العقل ، ولا يمكن للعقل أن يوظف إمكانياته دون وجود الإنسان الذي هو الأداة المترجمة للعقل ، وأن ما يميز رؤية ابن رشد للإنسان سواء على مستوى النوع الإنسان أو الفرد مرتبط بإيمانه العميق بقدرة الإنسان على الوصول لأبعد الأفاق المعرفية وامتلاكها، فالحكيم عند ابن رشد ((هو الإنسان العاقل الذي لا يترك نفسه رهن الأهواء والرغبات الطارئة ))(1). حيث يرى أن بالعقل تتم المعرفة الإنسانية، وأن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يملك العقل وعليه أن يوظفه فيما يحقق له وللآخرين الخير والسعادة . تحدث ابن رشد أيضاً عن علاقة العقل بالمعرفة ورأينا كيف ربط بين العقل كأداة رئيسية في تكوين المعرفة خاصة العقلية، لأن ابن رشد ميز بين نوعيين من المعرفة الأولى حسية والثانية عقلية وهي الأساس، لأنه اعتمدا فيها على البرهان العقلي وكل ما نصل إليه عن طريق العقل فهو صادق ويقيني عند ابن رشد . أما عن مسألة نقد ابن رشد لأهل الظاهر وعلماء المتكلمين والمتصوفة فهي من منطلق إيمانه بالعقل، ورفضه الوقوف عند ظاهر النص وقصور منهجهم عن استيعاب المشاكل الفكرية والفلسفية وحلها، أما المصوفية فيرى ابن رشد أنها تجربة شخصية وفردية ليست عامة لكل الناس، فالتصوف طريق سلوك لا طريق تفكير ينفع في حل مشكلات نفسية لسالكه، لاعتماده على العاطفة والخيال والوجدان وبالتالي لن يكون للعقل وجود ولا أي دور يقوم به. أما بخصوص مسألة التوجه العلمي عند ابن رشد فنرى أنه يؤكد على أن الإنسان يولد وفيه استعداد لتقبل العلم والتعلم واكتساب المعرفة ، وأنه لن يصل لذلك إلا بالدراسة والبحث وخاصة دراسة المنطق باعتباره الأداة التي تعصم العقل من الوقوع في الخطأ وترسم له طريقة التفكير السليم ومن ثم يضمن الحصول على المعرفة العلمية الصحيحة . وأخيراً نستخلص مما سبق ما يلي: -بالرغم من اضطراب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلاد الأندلس في الفترة التي عاش فيها ابن رشد، إلا أنه أستطاع أن يصوغ فلسفة إسلامية من طراز رفيع، أعاد فيها للعقل توازنه ومكانه الصحيح، وأثبت للعلم والفلسفة مشروعيتها، واستطاع أن يخلص العقل من الخرافات الأسطورية التي صاغها الفلاسفة الذين كانوا قبله . عن طريق العقل وحرية الفكر والبحث الجاد والهادف يستطيع الإنسان أن يصل لأعلى المراتب والمناصب العلمية والعملية، ويحقق سعادته وسعادة الآخرين، فكمال الإنسان بعقله، فأفضل الناس أقدرهم على الالتزام بأحكام العقل قولاً وفعلاً، فالعقل الإنساني لا يقف، والمعرفة تسير دائماً إلى الأمام . علينا أن نستفيد من ابن رشد كما استفاد منه غيرنا ولسنوات طويلة، فهو مرجعية كبيرة نفتخر بها وبالانتماء إليها، ولا أقل أن تكون لنا وقفة مماثلة له، تنظر إلى الأمور بعين العقل ومنطقه ونهدف فيها إلى تحقيق مصلحة الجميع، وأن لا نترك مجالاً لارتفاع صوت اللا معقول والعاطفة والوجدان على صوت العقل، وعلينا ألا نجعله وهو الحاكم محكوماً عليه، ولا هو المتبوع تابعاً، ولا نسلط عليه الهوى لأنه قاتله. التي حظي أصحابها بالشهرة وذيوع الصيت.
نجـاة إمحمــد الشـاوش(2010)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد