قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

شرح المفصل بين ابن يعيش(ت 643هـ)، وابن الحاجب(ت 646 هـ)، والجندي(ت 700 هـ)

تَضَمَّنَ هَذَا البَحثُ المُوَازَنَةَ بَيـنَ ثَلاثَــةٍ مِن شُـرُوحِ المُفَصَّـل أَولهـا: شرح ابن يعيش ( ت 643 ﮪ)، والثاني: الإيضاح لابنِ الحاجبِ( ت 646 ﮪ )، والثـالث: الإقلـيدُ لـتاجِ الديـنِ أحمد بن محمـود الجَنـديّ ( ت 700 ﮪ). وكانت نتائجُ البحثِ على النحو الآتي: اتضح لي أنّ نسبة كتاب (حاشية على تصريف العـزيّ لابـن جنّي ) ؛ لابن يعيش أمرٌ بعيد عن الصواب ؛ والذي وضع عليه ابن يعيش حاشيـة هـو المصنّـف، الذي هو شرح لتصـريف المازنـي. أمّا تصـريف العـزيّ فهو تصـريف للزنجاني المعروف بالعزيّ. المكتفي للمبتدي شرح لمختصر الإيضاح واسمه الإيجاز ؛ ورأى بعض الباحثين أنَّ المكتفي للمبتدي هو شرح مختصرلإيضاح الفارسيّ. الإقليد للجَنْدِيّ ( أحمد بن محمود بن عمر بن قاسم الجَنديّ ت 700ﮪ )؛ وهو من العلماء المغمورين، له زيادة على الإقليد اثنان من المصنفات. تضمنت مقدمة شرح ابن يعيش شرحا، وتفسيرا لمقدمة الزمخـشري ؛ وتوضيحا لمعاني المفردات الغامضة فيها ؛ مع بيان سبب تأليف الكـتاب ؛ كذلك كانت مقدمة الجَنْدِيّ ؛ أمَّا مقدمـة الإيضاح فقـد اكتفـى صاحبها بالتوضيـح، والتفسير دون ذكر أسباب التأليف. رأى ابنُ يعيش أنَّ في المفصَّل ما يحتاجُ إلى التوضيحِ، ومنه ما يحـتاج إلى التفصيل، وفيه ما ينقصه الدليل ؛ وكانت هــذه أسباب ودوافع ابن يعيش لشرحه المفصَّل. ورأى الجَنديّ أنَّ فيه من الغموض ما يقتضي شرحه. تضمنت مقدمة ابن يعيش ( تسع عشرة آية)، واحتجّ الجَنديّ بـ ( سبع آيات )؛ وخلت مقدمة الإيضاح من الشواهد القرآنية. احتجّ بالحديث النبويّ الشريف في مقدمة شرح ابن يعيش، والإيضاح ؛ ولم يرد الاحتجاج بالحديث النبويّ في مقدمة الإقليد. تضمنت مقدمة ابن يعيش ثمانية وعشرين بيتاً من الشعـر، وتضمـنت مقدمة ابن الحاجب تسعة عشر بيتاً شعرياً، وتضمنت مقدمة الإقليد أربعة أبيات، واثنين من أنصاف الأبيات. احتجّ بالمثل في أربعــة مواضع من مقدمــة ابن يعيش، و في خمسة مواضع من مقدمة الإيضاح، وفي أربعة مواضع من مقدمة الإقليد. لم تخلُ مقدمات الشروح من مناقشة بعض القضايا النحوية. امتاز المفصَّل بترتيبه الذي جاء بطريقة مختلفة عمَّا سبـقه ؛ إذ جـاء في أربعة أقسام: الأول خاص بالاسماء، والثاني خاص بالأفعال، والثالث خـاص بالحروف، والرابع خاص بالظواهر المشتركة. وهو التقسيم ذاته الذي اتبع في الشروح. اعتمد ابن يعيش تقديم نصّ المفصّل ثُمّ شرحه، وكان يشير إلى بداية النص بجملة ( قال صاحب الكتاب ) ويشير إلى بداية الشرح بجملة ( قـال الشارح )، وذلك في معظم نصوص الكتاب ؛ كذلك كانت طريقة ابن الحاجب وهو يشير إلى بداية النص بجملة ( قال الزمخشـريّ ) ويشير إلى بداية الشـرح بجملة ( قـال الشيخ )، وذلك في الغالب. أمَّا الجَنـْدِيّ فقد خالف الاثنيـن ؛ إذ اتبع طريقة المزج في شرحه ما أدّى إلى اختلاط نصّ الشرح بنصّ المفصل. فاق ابن يعيش غيره من الشـرَّاح في سعـة المـادة المشروحـة، وكان أسلوب غيره أكثر إيجازاً، وأشار الجَنْدِيّ إلى اعتماده أسلوبا وسطاً. كانت الشواهد الشعرية من الأدلـة على توسـع ابن يعيش ؛ إذ ورد فـي المفصّل( أربعمائة وخمسة وأربعون )شاهداً؛ زاد عليها ابن يعيش حتّى بلغــت ( ألفاً وأربعة وأربعين ) شاهداً. وذكر ابـن الحاجـب ثلاثمـائة وثلاثـة من الشواهـد الشعريّة، منها مائة وسبـعة وخمسـون سبـق ذكرها في المفصّل، واعتمد الجَنـديّ أربعمائة وأربـعة وستين شاهداً، منها مائتان وعشرون سبق ذكرها في المفصّل. ولكون الشرَّاح من المتأخرين ؛ فقد اتّضـح لديـهم اتباع مذهب البصـرة ؛ نلاحظ ذلك من خلال تقديمهم المذهب البصـري في معظم الأحيـان، أو مـن خلال موافقتهم البصريين غالبا. اعتمد الشراح مصطلحات البصريـين ؛ مع ذكـرهم مصطلحـات الكوفيين ؛ وذلك في معظم المصطلحات. أخذ الشراح عن الكثير من المصادر، والكثيـر من أقــوال الشيـوخ ؛ لتـتكون منها مادة شروحهم، وكان في مقدمتهاأقوال سيبويـه، ونصوص كتابه إذ ورد ذكـــره فـي ( مائتين وأربعة وستين ) موضعـــاً من شـــرح ابن يعيـش، وذُكـر فــي( مائتيـن واثنـين وثلاثين ) موضعاً من الإيضاح، وذُكـر في ( خـمسة وثمانين ) موضعاً من الإقليد اعتمد الشراح أقوال الخليل؛ إذ ورد ذكره في ( تسعين ) موضعاً من شرح ابن يعيش، وذُكر في ( تسعة وأربعين ) موضعاً من الإيضــاح، وذُكــر في ( أربــعة وأربعين) موضعاً من الإقليد اعتمد الشرَّاح أقوال عدد من النحويين الذين ظهروا بعد سيبويه من أمثال المبرِّد ( ت 285ﮪ)، والجرميّ ( ت 255ﮪ)، والمازنيّ( ت 249ﮪ)وأخذ الشـرَّاح أيضاً عن مجموعـة من متأخـري النحوييـن من أمثـال السيـرافيّ( ت 368 ﮪ )، وأبي علي الفارسيّ ( ت 377 ﮪ )، وابن درستويـه ( ت 347 ﮪ ) ولم يفت الشراح الأخذ عن علماء الكوفة أيضا. أخذ الشرَّاح أيضاً عن علماء اللغة. وقد يأخذ الشرّاح عن الفقهاء في بعض المواضع وقد يأخذ الشرَّاح عن مصنفات الزمخشريّ الأخرى ولاحظنا أخذ الجَنْدِيّ عن تلامذة المصنف. وقد اعتمد ابن يعيش مصنفاته الأخرى ؛ لتكــون من مصادر شرحــه امتاز الشرَّاح بالأمانة في النقل سواء أكان النقل حرفيا أم بالمعنى. فقد جاءت معظم الآراء منسوبة إلى أصحابها إلا في القليل النادر. عني الشراح بنسبة الآراء إلى أصحابها في معظم نقولاتهم إلا في القليل النادر. وقد يذكر الشرَّاح المصنف مع مؤلفه، وقد يُكتفى بذكر المصـنَّف المنقول عنه فقط. اعتمد الشرَّاح القياس ؛ ليكون من الأدلة على مسائل الشروح ؛ وقد أجمع الشرّاح على رفـض القيـاس عـلى الشـاذ كذلك ذكـرت في الشـروح عدد من النصوص التي أشار الشرَّاح إلى مخالفتها القياس، أو مطابقتها له. اعتمد الشرَّاح التعليل أيضا ؛ وقد وجد التعليل بطرق مختلفة في الشـروح منها الذي يخدم قواعد اللغة، ومنها الذي اعتمد المنطق. وقد يذكر الشــرَّاح علتين في المسألة الواحدة، أو يرجح أحد التعليلات على غيره. . . أو يضيــف الشرّاح تعليلا زيادة على ما ذكر في المفصّل، أو يعـتمد الشرَّاح التعليـــل المستنـد إلى المعنى، أو يكمل الشرَّاح ما فــات الزمخشري في التعليــل، أويذكـر الشرَّاح سبب اختيارهم علة معينة. اعتمد الشرَّاح الكثير من الشواهد ؛ للاحتجاج بها، وفي مقدمتها شـواهد القرآن الكريم ؛ إذ بلغ عدد الشواهد القرآنيـّة في شـرح ابن يعيـش ( 937 ) شاهدا، وبلغ عددها في الإيضاح ( 296 )، وبلغ عددها في الإقلـيد ( 238 ) شاهداً. جاءت القراءات منسوبة في شرح ابن يعيش، والإيضاح في الغالب. أمَّا الإقليد فما جاء منسوباً من قراءاته ؛ فإنّه منسوب مسبقاً في المفصّل احتجّ ابن يعيش، وابن الحاجب بالقراءات السبعية سـواء أكانت ممَّا أجمع عليه، أم لأحدهم؛ فقد احتجّ ابن يعيش بقـراءة أبي عمـرو في ثمانيـة مواضع، واحتجّ للكسائيّ في خمسة مواضع، واحتـجّ لابن عامـر في خمسة مواضـع، واحتجّ لابن كثير في ثلاثة مواضع، واحتجّ لنافع في موضعين، واحتجّ لحمزة في موضعين، واحتجّ لعاصم في موضع واحد فقط. اعتمد ابن يعيش أيضاً قراءة اثنين من القراء السبعة، واحتجَّ أيضاً بقراءات لقرَّاء من غير السبعة. وهو ما سار عليه ابن الحاجب ؛ إذ احتجّ بقراءة الكسائيّ في أربعة مواضع واحتجّ بقراءة ابن عامر في موضع واحد، واحتجّ بقراءة حمـزة في موضـع واحد، واحتجّ بقراءة ابن كثير في ثلاثة مواضع، واحتجّ بقراءة أَبي عمرو في موضعين. وقد يحتجّ ابن الحاجب بقراءة لقاريء من غير السبعة ؛ إذ احتـجّ بالقراءة الشاذة لابن مسعود. ورد الاحتجاج بالحديث النبويّ الشريف في الشروح ( موضوع البحـث )؛ منها ما ورد ذكره مـسبقاً في المفصَّل، ومنها مازاده الشــرَّاح ؛ وقد بلغ عدد الأحاديث في شـرح ابن يعيـش ( 22) حديثـاً، وبلـغ عددهـا في الإيضـاح ( 07) أحاديث، وبلغ عددها في الإقليد ( 07) أحاديث. احتجّ الشرَّاح بشعر مختلف الشعراء مما أجاز العلماء الاحتجاج به، ولم يخالف ابن يعيش العلماء الذين رفضوا الاحتجاج بشعر المولديـن إلا في القلـيل النادر ؛ وذلك ببيت واحد لأبي نواس، واحتجّ ببيت واحد للشاعر ( أبي تمَّام ) ؛ وذكر أَيضاً بيتاً للمتنبي على أنّه ممــن اتبع مذهب الكوفيين مما لم يتفـق معه ابن يعيش ؛ وذكر بيتا آخر للمتنبي على أنَّه مردود، وذكر عـدداً من الأبيات الشعريّة للاستئناس بها. أمَّا ابن الحاجب فلـم يخالف العلمـاء في مســالة الاحتـجاج ؛ إذ احتجّ بشعر لشعــراء ضمـن الطبقات التي أجــاز العلماء الاحتجاج بشعـرها، ولم يخرج عما أجـازه علمــاء اللغة. وقد خالف الجندي علماء اللغة ؛ إذ احتجَّ بشعـر المتنـبي في أحــدَ عشرَ موضعاً؛جاء أحدها فقط لتوضيح معنى من المعاني؛ أمّا معظمـــها فقد جاء للاحتجاج به على مسائل الكتاب واحتجّ أيضا بشعر أبي العلاء المعريّ، وابن الرومي تضمنت الشروح كثيراً من المسائل الخلافية بين نحويـي البصرة والكوفة، وقد بلغ عددها ( 178) مسألة. ومـن تلك المسائل ما فـات الأنبـاري مؤلف الإنصاف ؛ وفيما يأتي ذكر لعدد من المسائل التي لم يرد ذكرها في الإنصاف: نصب الاسم والخبر بعد ليت. كلمته فاه إلى فيّ. جواز خفض ما بعد إلا إذا كان نكرة. تعريف العدد بدخول ( أل ) على المضاف إليه. الجهات الست وملازمتها الظرفية. اسم التفضيل المضاف إلى اسم مجموع. ياء النسب. حرص الشرَّاح أيضاً على إيراد آرائهم ممّا خالفوا فيه صاحب المفصَّل ؛ إذ أورد ابن يعيش ( 24) موضعاً ممَّـا خـالف فيه الزمخشـريّ، وذكـر ابن الحاجـب ( 48) موضعاً ممَّا خالف فيه الزمخشريّ، وذكر الجَنديّ ( 20 ) ممّا خالف فيه صاحب المفصّل. وأخيراً يمكن القول: إِنَّ شرح ابن يعيش أوسع الشروح مـادة ؛ إذ فـاق غيره من الشروح في عدد الشواهد، وفي عدد المسائل الخلافية، كمـا تميـَّز أيضـاً بسهولة العبارة ووضوحها، وبطريقته التي فصل فيها متن المفصل عن الشرح.
سهير علي عبد الحسين عبد الله (2006)
Publisher's website

فن النقائض في الأدب العربي في الجاهلية وصدر الإسلام

الحمد لله الذي وفقني في إنجاز هذا العمل المتواضع، والذي يتعلق بدراسة ظاهرة فنيّة عملت على تماسك الشّعر الجاهليّ والإسلاميّ، وتقريب معانيه ألا وهي ظاهرة النقائض بين الجاهليّة وصدر الإسلام، التي تدور رحاها بين الشّعراء والتي ورسخّت لنا أصول الشّعر ومعانيه وأفكاره، وهذا من فضل الله عليّ ثم فضل أستاذي الكريم وتوجيهاته القيّمة المصيبة، فقد عمل جاهدا على إرشادي وتوجيهي، وعمل على إنارة الدّرب أماميّ، فوظفت هذا التّوجيه من الأستاذ في البحث، فقسمته إلى ثلاثة فصول ومقدّمة وخاتمة والتي استفدت منها واستنتجت منها الآتي: أنّ هذه الظاهرة، عرفت منذ القدم، وتمتد جذورها إلى العصر الجاهلي. لا تتم الرئاسة على القوم، إلا بوجود عصبية غالبة للعصبيات الأخرى. تخلخل هذه الظاهرة نوعاً من العصبيات القبلية. بلغت عصبية الشعراء لقبائلهم ذروتها في العصر الجاهلي وصدر الإسلام. أثرت هذه الظاهرة في الحياة الأدبية في العصر الجاهلي والإسلامي. وخاصة في الشعراء والنقائض، مما أدى إلى مغالاة الشعراء في عصبياتهم لقبائلهم وعشائرهم. حفظت اللغة العربية من الضياع بين اللغات الدخيلة. ظل الصراع بين العصبيات متواصلاً في عصر صدر الإسلامي. ظلت العصبية القبلية بين المهاجرين والأنصار قائمة في الإسلام وبين الأنصار أنفسهم على الرغم من أنّ الرّسول آخى بينهم. ظهور النزاع في بطون قريش بسبب الخلافة وذلك أثر وفاة الرسول أنّ فنّ النقائض معونة قيمة في تاريخ الأدب العربي بعامّة القديم والحديث منه. وقوف الشعراء مع قبائلهم في الحرب والسلم وتحريضهم عن القتال والأخذ بالثأر. وقفت طائفة من الشعراء إلى جانب قبائلهم المرتدة عن الإسلام وتحريض بعض الشعراء على الارتداد مثل: الحطيئة. كان لظهور الأيام الجاهلية وحروبها أثر بارز في ظهور فنّ النقائض بين الشعراء. ومن الأمور التي أدت إلى إثراء النقائض النظام القبلي الصارم والعصبيات القبلية. تعلق القبائل بأنسابها وحرصها عليها، واعتزازها بها. تمسك الشعراء في العصر الإسلامي بالروح الإسلامية الجديدة ووقوفهم مع النبي r والدعوة الإسلامية. ظهور معاني جديدة في العصر الإسلامي في النقائض مما أدى إلى ظهور نقائض إسلامية مواكبة للحركة الإسلامية. أدركت القبائل في العصر الجاهلي أنّ مصلحتها تقتضي بشدّة تماسكها وتناصر أفرادها، حتى تستطيع أن تحقق أغراضها من تبوّأ المناصب الرفيعة في الدولة، وجر الغنائم إلى أبنائها ومضاهاة القبائل الأخرى. ظلت نزعة المفاخرة والمنافرة غالبة على النفوس في العصر الجاهلي والإسلامي، ثم زادت في عصر بني أمية. كان للحياة الاجتماعية في العصر الجاهلي الأثر الواضح في ظهور النقائض. عندما كثرت الأيام وحميت العصبيات وظهر الفحول وبدأ التحدي بينهم، وتعاظمت الجاهلية في نفوسهم، أخذت النقائض تطول وتتكامل عناصرها وتخضع للتحدي، الموضوعي والمعنوي والموسيقي، حتى تمت لها قواعدها المعروفة. إنّ مقومات النقائض وأصولها في الجاهلية هي الأنساب والأصول الاجتماعية والأيام والعصبيات القبلية، والمفاخرة بالأحساب والأنساب. استفادة الشعراء من الروح الإسلامية الجديدة وتوظيفها في أشعارهم وحملها في الدفاع عن الإسلام. تأجج العصبية بين المسلمين والكفار واستخدام النقائض في انتصار كل فريق. ألغى الإسلام الانتماء إلى الأنساب وشرفها والافتخار بها على الناس وكذلك ألغى العصبية القبلية الجاهلية وكل ما تمت إليه بصلة. أخذ الشعراء المسلمين على عاتقهم الدفاع عن الرسول r وعن الإسلام. نزول القرآن الكريم على الرسول r وأحاديث الرسول وخطبه وتعاليمه سندا لنهضة العرب وجميع علومهم بما فيها الشعر. شاركت النساء الشعراء في النهضة الشعرية مع الرسول r وكنّ يحرض على القتال، والانتقام ويبكين القتلى. لأنّ الشعر بعض الشعراء من أمثالهم حسان بن ثابت رضي الله عنه، وذلك لتغير الظروف عليه من الجاهلية إلى الإسلام، ولو بقي حسان في الجاهلية في الشعر لكان شعره مثل الشعراء الذين لم يدخلوا الإسلام، وإذا نُظِرَ إلى شعر المشركين في الإسلام لوُجِد أن شعرهم لم يتغير، وذلك لعدم دخولهم في الإسلام، فبقيت معانيتهم معاني جاهلية. أكثر النقائض الإسلامية جاءت في الغزوات الإسلامية وأيام الحروب بين المسلمين والمشركين، وأنها امتدادا للنقائض الجاهلية. تغيرت المعاني والموضوعات والأساليب من الجاهلية إلى الإسلامية. حمل عام الوفود نقائض تعتبر في مجملها قليلة. اقتباس الشعراء من معاني القرآن الكريم وتوظيفها في شعرهم. وهذا من فضل الله عليّ أن ّأديت جهدا متواضعا في هذا البحث.
هيثم سالم علي العباني (2011)
Publisher's website

الآراء الكوفية في "مشكل إعراب القرآن" لمكي بن أبي طالب القيسي

وفي الختام أقول: إنني لا أدعي الوصول إلى الغاية الكاملة، فالكمال لله وحده، ولكن أقول في اطمئنان إنني بذلت من الجهد ما استطعت بذله في ضوء ما توفر لديّ من متطلبات البحث المختلفة، ومهما كان نصيبي من التوفيق من الله - سبحانه وتعالى - فإنّني على استعداد لتقبل كل رأي ونقد هادف بنّاء، برحابة صدر، فأرحب بكل قلم شريف، ورأي سديد، يصوِّب ويقوِّم بدافع الغيرة والحرص على لغة القرآن الكريم، وهذا أمر متروك لقضاء الفكر في محراب العلم. ومن استقرائي للآراء الكوفية في مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي، يمكنني أن ألخص نتائج البحث في الآتي: أكدّت أنّهم من كبار أئمة صناعة النحو، وتقعيده من قواعد، وأحكام، وقراءات. بعد أن عرضت أهم علماء مدرسة الكوفة وأصولهم في السماع والقياس، ومصادرهم في الحصول على اللغة؛ لأنّها أهم الأركان الأساسية التي أمدّت النحاة على السواء بالمادة اللغوية التي هي أصل النحو. توسع الكسائي في القياس بشكل جعل منه متفرداً في مسائل كثيرة، وكان له السّبق في ذلك، ويتضح هذا من خلال بعض مجالساته ومناظراته مع يونس البصري، فأقرّ له في مسائل عديدة، وصدّره في مجلسه. كان للفرّاء الفضل على الكوفيين في استخدام القياس بصورة صحيحة وجيدة أهلّته إلى أن ينفرد بمسائل خالف فيها النحاة على السواء. يظهر أثر القياس عند الكوفة في معارضة القياس بالقياس، بل جعلوا للقياس ضروباً مختلفة في قياس النادر والشاذ، والكثير، والمختلف فيه، والمتفق فيه، وقياس النظير، وقياس الضد. تحاملت الآراء والردود على الكوفيين في أمر السماع بشكل كبير، وَوُصِفَ المذهب الكوفي بأنّه أفسد النحو، ولكنني بعد دراسة طويلة للمذهب الكوفي أقول: إنّ ما أتى به الكوفيون من أمر السماع في جمع اللغة من الأعراب والبدو ليس شاذاً ولا مخالفاً للأصول ما دام هناك عرب نطقت به. عنى الكوفيون بالسماع خدمة جليلة للغة والنحو، ومساهمة مع غيرهم في وضع قواعدها وأحكامها، سواء بمشافهة الأعراب أم بالأخذ عمّن سمع منهم، فاعتبر السّماع أساساً للدراسات النحوية واللغوية، وأعطاه هذا مكانته المهمة بين مصادر اللغة وأحكامها. أجاز الكوفيون وقوع التمييز معرفة، واستدلوا على ذلك بما ورد في القرآن الكريم. في الضرورة يحذف الموصول وتبقى صلته عند البصريين؛ خلافاً للكوفيين، فإنّهم يجيزون ذلك في الكلام؛ لدلالة المعنى عليه. جوّز الكوفيون زيادة الواو مطلقاً، واحتجـوا علـى كلامهم بورودها كثيراً في كتاب الله. ذهب الكوفيون إلى جواز بناء الظرف المبهم إذا أضيف إلى اسم، أو الفعل المضارع المعرب، واحتجوا بورود السماع، كما هو في قراءة نافع في قوله تعالى: ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﭼ ببناء (يوم) على الفتح. أجاز الكوفيون في مسألة النصب على إضمار الفعل بتقدير أفعال لها على أقل تأويل؛ خلافاً للبصريين، فقد أكثروا من التقديرات والتأويلات في مسائل الإعراب. جوّز الكوفيون العطف على الضمير المخفوض دون إعادة عامله، ولكن ما اتضح لي بالنسبة للفرّاء في هذه المسألة دون سائر الكوفيين أنّ رأيه لا يبتعد كثيراً عن رأي البصريين، وقد أوضحت ذلك في البحث. جوّز الكوفيون إضافة الشيء إلى نفسه واستندوا إلى السماع والذكر الحكيم في قاعتهم هذه. جوّز الكوفيون الاتباع في الاستثناء المنقطع؛ استناداً على ما ورد في الشعر والقرآن الكريم. أجاز الكوفيون حذف (الفاء) في جواب الشرط، وجعلوه حذفاً مقيساً، واحتجوا بقول حسان بن ثابت: من يفعل الحسنات الله يشكرها. . . والشر بالشر عند الله مثلانأجاز الكسائي أن يأتي جواب (لمّا) بلفظ المضارع كما تقدم ذلك في البحث. نسب مكي للكوفيين في إعراب قوله تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ أنّهم أخبروا عن الموصول قبل تمام صلته، ونسب ذلك إلى الفرّاء، وأثبت خلاف ذلك كما أوضحت في البحث. أجاز الكوفيون أن يعمل في (كم) ما قبلها. أجاز الفرّاء وقوع الحال معرفة، واستند في إعرابه ومذهبه على قوله تعالى: . نسب مكي للفرّاء: جواز وقوع الفعل حالاً دون أن تسبقه (قد)، والذي تبيّن لي خلاف ذلك؛ فالفرّاء منع ذلك حتى في الكلام، والشعر، وقد أوضحت ذلك، وشرحت في البحث. أجاز الكوفيون حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه. أجاز الكوفيون وقوع (الكاف) اسماً في الكلام واستندوا على ذلك بحجج قوية وداعمة قبلها أغلب النحاة. المنهج العام للكوفيين في النحو والصرف يبدو لي متقارباً وفيه تشابه كبير، خاصة وأن ذلك اتضح لي من خلال الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته وأنّ ما جاء فيه يُعدّ أفصح اللغات وأحسنها، وكذلك الاستشهاد بالشعر وكلام العرب بكثرة. توسع الكوفيون في السماع والقياس، ساعدهم ذلك على اكتشاف أنماط وكلمات لغوية لم يذكرها البصريون، ولمسنا ذلك من خلال ما جاء في وزن (توراة)، فسمع الكوفيون (تَفْعَله) و(تُفْعله)، وأقرّ البصريون بذلك وأنهم لم يسمعوا ذلك في اللغة، ؟ وبينّا ذلك، ومثل ذلك أيضاً ما جاء في جمع (فَعَالى) في خطايا. اشترط البصريون ألا تكون الياء لتجديد النسب، ولكن الفرّاء خالف هذه القاعدة وبنى قاعدته في مثل ذلك أنّ واحد (أناسي)، إنسى كما جاء عند ورود مكي إعراب هذه الكلمة في سورة الفرقان، ولقد أوضحنا ذلك. لم يكن الكوفيون مجرد نحاة يخترعون القاعدة، ويضعون أحكامها، وقواعدها، بل تجاوز اهتمامهم أكبر من ذلك، فقد اهتموا بتعليل ما خالف القياس بوجوه عدة، ذكرت في كتب النحاة، ومن ذلك يكون (بالخفة أو بالحمل على اللغات أو بالحمل على الضد، ومن ذلك ما لمسناه من تعليلهم). في سقوط التاء من الفعل المضارع، وعله سقوط الواو من الفعل (وقى) في قوله تعالى: تمسك الكوفيون بظهور الأصل في فعل الأمر. غلب على الكوفيين في تحليلهم في بنية الأدوات الميل إلى التركيب وليس البساطة، واتفق الفرّاء مع الخليل في تركيب (مهما) كما أنّ (وي) عند الفرّاء مشتقة من رأي الخليل، وبيان ذلك تقدم. منهج الكوفيين يتصف بالشمول والعموم، فمالوا إلى إكثار المصطلحات وتعدّدها، وإعطاء المصطلح الواحد أكثر من لفظ ومعنى، واتضح هذا عند أكثر النحويين القدماء حيث استخدموا أكثر من مصطلح واحد؛ تعبيراً عن الحقيقة أو الفكرة الواحدة لديهم. تميزت مصطلحات الكوفيين التي استخدمها الفرّاء في معاني القرآن بالدقة والنضج أكثر من غيرها.
فاطمة عبـد الكريـم المهدي (2010)
Publisher's website